الاثنين، 17 ديسمبر، 2007

أبناء العمدة ( أخوات محمود البدوى )

ثالثا : أبناء العمدة

أثمر زواج العمدة من السيدة تفيده عن الأبناء محمد ومحمود وفاطمة وأبو الفتوح .
* * *
ولد محمد سنة 1907 وتلقى دراسته الإبتدائية فى معهد أسيوط الدينى الأزهرى حتى حفظ القرآن الكريم والأحاديث النبوية والفقه على المذاهب الأربعة ، ثم ذهب ليكمل تعليمه العالى بالقاهرة ، وفى أثناء ذلك طلبه والده لمراعاة الأرض والزراعة لأنه أكبر أخواته فاكتفى بهذا القدر من التعليم ، ولكنه ترك ذلك كله والتقى بشيخه الأكبر فضيلة الشيخ يوسف على الشاذلى ــ صاحب المقام المعروف بغيط العنب بالإسكندرية والمتوفى سنة 1934 وكذلك بالشيخ حسن حسين شحاته أحد أقطاب الطريقة الشاذلية بالصعيد ثم إتجه إلى دراسة الصوفية ، وتنبأ له شيخه الشيخ يوسف على الشاذلى بأنه سيكون قطب الصعيد .
تزوج محمد من إبنة عمه رياض (عمدة الأكراد السابق) عام 1943 ، وبعد مضى أربعة عشر عاما من الزواج ، رزقه الله بولدين وبنت واحدة ، وجاب الأمصار يدعو إلى الإسلام .
له مؤلفين أحدهما فى فضل الصلاة على سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم والثانى فى شرح الوظيفة الشاذلية وهى من الأوراد التى يقرؤها من ينتمون إلى هذه الطريقة صباحًا ومساء .
وفى 21 من شهر مايو سنة 1975 توفى فى بيته بمدينة أسيوط واجتمع أحباؤه ومريدوه من جميع أنحاء مصر ، وخرج المشهد من منزله وبعد الصلاة على جثمانه فى المسجد ، ساروا به متجهين إلى الجبل الغربى لدفنه بمقابر الأسرة ، ولكنهم لم يستطيعوا السير به ، فشارك فى حمله ثلاثة آخرون من الرجال الأشداء ، ولكن الجثمان إتجه بحامليه إلى قرية الأكراد وتوقف فى الساحة الكبيرة أمام دار العمدية ، فأرشدهم أهل العلم والمعرفة ممن كانوا حاضرين الجنازة ، بحفر قبر فى مكانه ودفنه فيه ، وحفر الحفارون وجاءت مواد البناء سريعا ، وبنى البناؤن القبر فى ذات اليوم ودفن الشيخ فيه ثم أقاموا عليه مسجدًا "المسجد والقبر على الجانب الأيمن من الساحة الكبرى وملاصق لمقر العمدية وما زال موجودًا حتى الآن " .
* * *
ولد محمود فى 4 من شهر ديسمبر سنة 1908 ، وشب طفلا مدللا وشقيا إلى حد بعيد ، وفى سنين عمره الأولى كان يحب ويهوى معاكسة النساء المتواجدين بالبيت مع أمه وخاصة معاكسة عماته أثناء جلوسهن فى صحن الدار ، كان يقوم ــ فى غفلة منهن ــ بربط الحصى أو لصق الورق فى طرحة إحداهن ــ وحينما يتنبهن لفعلته ، يضحك ويجرى ، أو يقوم بإشعال النار فى الورق ، ولا أحد كان يجرؤ أو يستطيع ردعه ، وما كان لأحد من أفراد الأسرة أو غير أفرادها يجرؤ بلمسه ، وكان يلعب فى الأجران مع لداته، فيصعدون الأجران العالية وينحدرون منها ، ويجرى بحماره الأبيض الصغير على الجسر بعضا من النهار ، وحينما تغمر مياه الفيضان القرية وينطح بيوتها، ينزل الماء مع لداته ويلعبون وهم فرحين بماء الفيضان ، وكانوا يتسابقون ويتنافسون على تسلق صوارى المراكب الراسية بجوار القرية ويقفزون من قمتها إلى الماء ، وذلك منذ بداية الفيضان فى شهر أغسطس .
كان مدللا للغاية ، خفيف الظل ، نحيف العود ، براق العينين ، سوداء اللون .
ويقول محمود(1) : "ومع أن أمى لم تكن حاصلة على شهادة دراسية ، إلا أنها كانت متعلمة .. وإليها لا إلى أبى يرجع الفضل فى تعليمى القراءة والكتابة .. ومن الطريف أنها قامت هى نفسها بهذه المهمة ، ولنذكر أن ذلك كان فى عام 1915 تقريبا ؛ وعلى لوح من الأردواز ، بدأت أكتب وأحفظ الحروف الهجائية .
وكانت أمى ككل الأمهات فى ذلك العهد ، تتفاءل برؤية مولد الهلال .. ففى أول أيام الشهر الهجرى كانت تصعد بى إلى سطح المنزل الواسع (بيت الوسية) فى قرية الأكراد حيث تزوجت وولدت أنا .. وترنو إلى الهلال ، وهى تقرأ بعض سور القرآن .. واضعة يدها على وجهى مقبلة جبينى .. داعية الله أن يقينى شرور الحياة " .
* * *
ولدت فاطمة فى عام 1911 وبعد أن كبرت وبلغت سن الزواج ، تزوجت من إبن عمها فؤاد " إبن عمدة الأكراد السابق محمد " وأقامت فى مدينة أسيوط ورزقها الله بولد واحد وثلاث بنات .
* * *
ولد أبو الفتوح فى الأول من شهر مايو سنة 1914 وبعد حصوله على البكالوريا من مدرسة الخديوية الثانوية بالقاهرة ، سافر إلى فرنسا ودرس القانون والعلوم السياسية بجامعتى باريس وتولوز ، وبعد حصوله على إجازة الليسانس فى القانون والعلوم السياسية من جامعة تولوز عاد إلى مصر ، والتحق بالعمل فى وظيفة باتحاد مصدرى الأقطان بالإسكندرية ، ثم حصل على أجازة خاصة بدون مرتب وسافر فى نوفمبر عام 1961 إلى فرنسا لإتمام دراسته ، وحصل على إجازة الدكتوراه فى القانون والعلوم السياسية من جامعة تولوز فى 20/12/1962 وعاد إلى مصر ثم التحق بالعمل كمشرف على أعمال جامعة بيروت العربية بالإسكندرية .

ليست هناك تعليقات: